علي بن الحسين العلوي
434
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
هو أمر فعلى منجز مع فعلية الامر بالمهم الذي هو غيره وضده أيضا ، وذلك لتحقق ما هو شرط فعلية الامر بالأهم فرضا . محصل قوله « قده » ان الطلب موجود في الضدين في عرض واحد ، وذلك لان الامر بالمهم لا يسقط به الامر بالأهم حسب ما قرر فلا نعيد . أقول : الظاهر واللّه العالم أن الأمران لا يجتمعان بوجه ، بل ولا يعقل اجتماعهما ، لأنه قبل المعصية بترك الأهم واتيان المهم فأحدهما - وهو الأهم - منجز ، والاخر - وهو المهم - معلق فالأول لا بشرط ، والثاني بشرط شئ ، وأما بعد المعصية بترك الأهم واتيان المهم ، فسقوط أمر المهم واضح لا غبار عليه فأين الاجتماع . وبعبارة أخرى : ان المكلف لم يسعه اتيان أمرين في آن واحد فلا بد من الترتب ، وفي الترتب ينبغي مراعاة الأهم فالمهم ، فإذا عصى ولم يأت بالأهم سقط عنه الأهم بعصيانه ، وجاء دور العمل بالمهم . فأين الاجتماع . هذا وقد أورد على الترتب ايرادات أحجمنا عن ذكرها طلبا للاختصاره وتوفير الوقت ، وسوف تمر عليها في الدرس الخارج ان شاء اللّه تعالى .